الأخفش
127
معاني القرآن
فإن « المقراة » : المسيل وليس بمهموز . وقال فلا تعضلوهنّ [ الآية 232 ] ينهى أزواجهن أن يمنعوهن من الأزواج . وقال حولين كاملين لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة [ الآية 233 ] لأنه يقول : « بيني وبينك رضاعة » و « رضاع » وتقول : « اللّؤم والرّضاعة » وهي في كل شيء مفتوحة . وبعض بني تميم يكسرها إذا كانت في الارتضاع يقول : « الرّضاعة » . وقال لا تكلّف نفس إلّا وسعها لا تضارّ ولدة [ الآية 233 ] رفع على الخبر يقول : « هكذا في الحكم أنه لا تضارّ والدة بولدها » يقول : « ينبغي » فلما حذف « ينبغي » وصار « تضارّ » في موضعه صار على لفظه . ومثله : والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا [ الآية 234 ] فخبر والّذين يتوفّون [ الآية 234 ] يتربّصن [ الآية 228 ] « بعد موتهم » ولم يذكر « بعد موتهم » كما يحذف بعض الكلام يقول : « ينبغي لهنّ أن يتربّصن » فلما حذف « ينبغي » وقع « يتربّصن » موقعه . قال الشاعر : [ الطويل ] 145 - على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجور ويقصد « 1 » فرفع « ويقصد » على قوله : « وينبغي » . ومن جعل لا تضارّ [ الآية 233 ] على النهي قال لا تضارّ [ الآية 233 ] على النصب وهذا في لغة من لم يضعف ، فأما من ضعف فإنه يقول لا تضارر إذا أراد النهي لأن لام الفعل ساكنة إذا قلت « لا تفاعل » وأنت تنهى . إلا أن « تضار » هاهنا غير مضعفة لأن ليس في الكتاب إلا راء واحدة . وقال لا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النساء [ 235 ] ف « الخطبة » : الذكر ، و « الخطبة » : التشهّد . وقال ولكن لّا تواعدوهنّ سرّا [ الآية 235 ] لأنه لما قال لّا جناح عليكم كأنه قال : « تذكرون » ولكن لّا تواعدوهنّ سرّا إلّا أن تقولوا [ الآية 235 ] استثناء
--> - 285 ، وشرح شواهد المغني 1 / 463 ، 2 / 743 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 27 ، ومغني اللبيب 1 / 331 ، والمنصف 3 / 25 ، وهمع الهوامع 1 / 88 . ( 1 ) البيت لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب 8 / 555 ، 557 ، 558 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 182 ، وشرح المفصل 7 / 38 ، 39 ، ولعبد الرحمن ابن أم الحكم في الكتاب 3 / 56 ، ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب ( قصد ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 243 ، وجواهر الأدب ص 169 ، وشرح شواهد المغني 2 / 778 ، والمحتسب 1 / 149 ، 2 / 21 ، ومغني اللبيب 2 / 359 .